كتب رأفت إبراهيم..أكد النائب محمد رشوان، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثًا تاريخيًا مهمًا في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، خاصة أنها تأتي في توقيت بالغ الأهمية تشهد فيه المنطقة والعالم تحولات سياسية واقتصادية واستراتيجية متسارعة.
وقال رشوان إن اختيار القاهرة في هذا التوقيت يعكس مكانة مصر وثقلها الإقليمي والدولي، ويؤكد أهمية الدور المصري في قضايا المنطقة، كما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، والتي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا مهمًا للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وتقدير خصوصية كل دولة، مشيرًا إلى أن دور الرئيس عبد الفتاح السيسي كان محوريًا في تعزيز هذه الشراكة وتوسيع مجالات التعاون مع الصين، في إطار سياسة مصر المتوازنة في علاقاتها الدولية.
وأوضح رشوان أن الزيارة تحمل كذلك أهمية اقتصادية كبيرة، في ظل ما يمتلكه البلدان من مقومات متكاملة وفرص واسعة للتعاون والاستثمار، فالصين تمتلك خبرات وقدرات صناعية وتكنولوجية ضخمة، بينما تتمتع مصر بموقع استراتيجي متميز، وسوق كبيرة، ومقومات صناعية ولوجستية، وامتداد واسع في الأسواق العربية والأفريقية.
وأشار إلى أن مجالات التعاون والاستثمار بين البلدين تمتد إلى الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والبنية التحتية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاتصالات والزراعة والسياحة والتعليم والبحث العلمي، إلى جانب السيارات الكهربائية والصناعات الحديثة والطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثلان مجالًا واعدًا للتعاون المصري الصيني، خاصة مع الخبرات الصينية المتقدمة في هذه المجالات، وما تمتلكه مصر من كوادر شابة وقدرات بشرية وسوق واسعة، بما يتيح فرصًا للتعاون في نقل الخبرات والتدريب والبحث والتطوير والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة.
ولفت رشوان إلى أن قناة السويس والمنطقة الاقتصادية والموقع الجغرافي لمصر تمثل عناصر مهمة في تعزيز التعاون الاقتصادي، بما يمنح الشركات الصينية فرصًا للاستفادة من مصر كمنصة للإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية، وفي المقابل تستفيد الشركات المصرية من الخبرات والتكنولوجيا والأسواق الصينية.
كما أشار إلى أهمية التعاون في المشروعات المشتركة داخل القارة الأفريقية، مستفيدين من الحضور والعلاقات المصرية داخل القارة، إلى جانب القدرات والخبرات الصينية، بما يفتح مجالات أوسع للتنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي.
واختتم النائب محمد رشوان تصريحاته قائلًا:
«زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد عمق العلاقات بين البلدين، وتعكس المكانة التي تتمتع بها القاهرة ودورها المحوري في المنطقة، كما تفتح آفاقًا واسعة أمام شراكة مصرية صينية أكثر اتساعًا في الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا والتجارة ومختلف المجالات. وما يجمع مصر والصين من تاريخ طويل ومصالح مشتركة وإمكانات متكاملة يجعل هذه الشراكة نموذجًا مهمًا للتعاون الذي يحقق المكاسب المتبادلة ويخدم مصالح الشعبين».






0 تعليقات