كتب رأفت إبراهيم..أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية السابق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن البنية التحتية لقطاع الغاز الطبيعي في مصر، وفي مقدمتها محطات إسالة الغاز، تمثل ركيزة أساسية لتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة.
وأوضح الملا، خلال مداخلة مع تلفزيون «الشرق بلومبرج»، تعليقًا على ربط الحقول القبرصية بمحطات الإسالة المصرية، أن استحواذ شركة «شيفرون» على حقل أفروديت القبرصي عام 2020 شكّل نقطة تحول استراتيجية، في ظل المتغيرات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، واضطرابات إمدادات الغاز إلى أوروبا، إلى جانب التوترات الإقليمية والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، عززت أهمية منطقة شرق المتوسط في حسابات شركات الطاقة العالمية، باعتبارها مصدرًا محتملًا لتنويع إمدادات الغاز وتعزيز أمن الطاقة.
وأضاف الوزير السابق أن محطات الإسالة المصرية تمتلك قدرات كبيرة لاستقبال الغاز من الحقول المحيطة في شرق المتوسط، ومن بينها حقلا أفروديت وكورنوس، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية القائمة في دعم التعاون الإقليمي في مجال الغاز الطبيعي.
ولفت إلى أن تحول مصر مؤقتًا إلى مستورد صافٍ للغاز المسال تزامن مع زيادة الاعتماد على محطات الإسالة لتلبية احتياجات السوق المحلية، مؤكدًا أن الاتفاقيات المبرمة مع الشركات العالمية تنظم آليات توجيه الغاز، مع إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك الصيفي.
وفيما يتعلق بتسعير الغاز، أوضح الملا أن الأسعار تُحدد وفق معادلات سعرية يتم الاتفاق عليها بين الأطراف المعنية، في إطار منظومة تستهدف تعزيز التكامل الإقليمي وتحقيق المصالح المشتركة.
وأكد رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب أن هذه التحركات تأتي امتدادًا للجهود التي بدأت عام 2018 بتأسيس منتدى غاز شرق المتوسط، الذي يستهدف تعزيز التعاون بين دول المنطقة، وتطوير آليات الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي والبنية التحتية المتاحة، وفي مقدمتها محطات الإسالة المصرية.
واختتم الملا بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون الإقليمي في قطاع الغاز، بما يدعم أمن الإمدادات ويعزز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها في البنية التحتية للطاقة لترسيخ مكانتها مركزًا محوريًا في أسواق الطاقة الإقليمية.






0 تعليقات