عاجل

Breaking News

Header Ad

مروة بوريص… من قلب الحقول إلى قبة البرلمان: رحلة امرأة صنعتها صحراء البترول


نشرت صحيفة الأهرام تقرير صحفى عن النائبة مروة بوريص عضو لجنة الطاقة فى مجلس النواب، وقالت "الاهرام "وسط الصحراء القاسية، وبين أصوات الحفارات وضجيج المعدات الثقيلة، بدأت ملامح تجربة مهنية مبكرة لفتاة اختارت أن تخوض مجالًا كان يهيمن عليه الرجال. هناك، في مواقع العمل الميداني بقطاع البترول، تشكلت البدايات الأولى لمسيرة النائبة البرلمانية مروة بوريص.

تقول مروة بوريص إن ارتباطها بقطاع البترول لم يكن مجرد مسار وظيفي، بل امتداد لعائلة تعمل في هذا المجال منذ سنوات طويلة، تحديدًا في مجالات الحفر والإنتاج، وهو ما جعلها تنشأ على متابعة طبيعة العمل داخل الحقول البترولية منذ طفولتها.

ومع بلوغها الثامنة عشرة، بدأت خوض التجربة عمليًا بالنزول إلى مواقع العمل الميداني في حقول البترول بمختلف مناطق مصر، حيث عملت في مجالات الحفر والإنتاج، في وقت كان هذا المجال محدود الحضور النسائي.

وتشير إلى أن والدها كان الداعم الأكبر لها في هذه الخطوة، بينما كانت والدتها أكثر تحفظًا نظرًا لطبيعة العمل وظروفه القاسية. وتقول: «كنا نقضي فترات تمتد إلى أسبوعين أو ثلاثة داخل الحقول حتى انتهاء الأعمال التشغيلية».

وفي حقول بلاعيم بأبورديس جنوب سيناء، اكتسبت خبرة عملية في متابعة أعمال الحفر والإنتاج، والإشراف على تدريب العمالة، والتأكد من كفاءة تشغيل المعدات وفق معايير السلامة المهنية، وهو ما أسهم في تشكيل خبرتها المهنية المبكرة.

وتوضح أن العمل الميداني أكسبها مهارات أساسية، أبرزها سرعة اتخاذ القرار والانتباه للتفاصيل وتحمل المسؤولية، مضيفة أن طبيعة العمل في الحقول تتطلب تركيزًا دائمًا، خاصة فيما يتعلق بإجراءات السلامة داخل مواقع التشغيل.


ورغم انتقالها لاحقًا إلى العمل البرلماني، تؤكد مروة بوريص أنها لا تزال تنتمي فكريًا ومهنيًا إلى قطاع البترول، مشيرة إلى أن خبرتها الميدانية ساعدتها على فهم أعمق لقضايا العاملين داخل القطاع والتحديات التي تواجههم.

وخلال رحلتها، واجهت بوريص تحديات شخصية ومهنية، بين العمل والسفر والزواج والأمومة، حيث تزوجت في سن مبكرة وسافرت مع زوجها إلى جنوب أفريقيا لعدة سنوات، واضطرت إلى التوفيق بين استكمال دراستها ومسؤولياتها الأسرية.

واليوم، تجمع مروة بوريص بين مسؤولياتها كنائبة في البرلمان وكونها أمًا لأربعة أبناء، مؤكدة أن التجربة الميدانية في قطاع البترول أسهمت في تشكيل شخصيتها ومنحتها قدرة أكبر على التعامل مع الملفات التشريعية المرتبطة بالقطاع، خاصة ما يتعلق بقضايا العاملين والطاقة.


إرسال تعليق

0 تعليقات

شركاء النجاح

شركاء النجاح