في العمل البرلماني، هناك من يقيس نجاح النائب بعدد التأشيرات والطلبات الفردية التي ينهيها، وهناك من يدرك أن المهمة الأكبر للنائب هي أن يترك خلفه مشروعات وإنجازات تبقى لعشرات السنين وتخدم أجيالًا كاملة، ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة تجربة النائب محمد رشوان، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ونائب دائرة صدفا والغنايم وأبوتيج بمحافظة أسيوط.
الحقيقة التي يلمسها أبناء الدائرة يوميًا أن خدمات النائب محمد رشوان لا تتوقف على مدار 24 ساعة، سواء في ملفات العلاج على نفقة الدولة، وتكافل وكرامة، والبطاقات التموينية، وحل شكاوى المواطنين، أو في متابعة الملفات الصحية والتعليمية والخدمية، كما أن باب مكتبه يظل مفتوحًا أمام المواطنين، في صورة تعكس تواصلًا دائمًا مع الشارع وهمومه.
لكن ما يميز تجربة النائب محمد رشوان، في تقديري، أنه لا ينظر إلى العمل البرلماني باعتباره مجرد استجابة لطلب فردي، وإنما باعتباره فرصة لبناء مشروعات تنموية وبنية تحتية حقيقية تترك أثرًا مستدامًا.
فعندما يتحرك لإنشاء محطة مركزية للغاز الطبيعي بالغنايم والقرى التابعة لها، أو يتابع توصيل مياه نهر النيل وفتح خط 800 لخدمة الغنايم، أو يطالب بسرعة إنشاء محطة تقوية (بوستر) لضخ مياه النيل إلى المدينة والقرى التابعة لها، فهو لا يقدم خدمة مؤقتة، بل يؤسس لمشروعات ستنعكس آثارها على حياة المواطنين لعقود مقبلة.
وعندما يتابع التوسع في إنشاء الفصول الدراسية الجديدة بمدارس الغنايم بحري والغنايم قبلي، ويسعى لتشغيل قاعات رياض الأطفال، فهو لا يحل أزمة آنية فقط، بل يستثمر في التعليم ويهيئ بيئة أفضل لأبنائنا، إدراكًا منه بأن بناء الإنسان يبدأ من بناء المدرسة.
كما أن اهتمامه بملفات التحول الرقمي في الزراعة وتفعيل منظومة كارت الفلاح، وحل مشكلات الحيازات الزراعية، وفتح فرص عمل للشباب، يؤكد أنه نائب يمتلك رؤية تتجاوز الخدمات التقليدية إلى مفهوم التنمية الشاملة.
ولعل ما يلفت الانتباه في تجربة النائب محمد رشوان أنه نجح في تحقيق معادلة صعبة بين الدور الخدمي داخل الدائرة والدور التشريعي والرقابي تحت قبة البرلمان. فالرجل لم يكتفِ بمتابعة طلبات المواطنين ومشكلاتهم اليومية، بل كان حاضرًا في مناقشة القضايا الوطنية والقطاعية من خلال طلبات الإحاطة والمقترحات التي تقدم بها، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار والعمالة.
وبحكم عضويته بلجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، تبنى النائب محمد رشوان العديد من الرؤى والمواقف التي تصب في صالح تعظيم الاستفادة من موارد الدولة، وتعزيز مناخ الاستثمار في قطاع البترول والغاز، ودعم الجهود الرامية إلى زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات، انطلاقًا من إيمانه بأن أمن الطاقة يمثل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية في مصر. كما أكد في أكثر من مناسبة أن إنهاء مستحقات الشركاء الأجانب يعكس قوة الدولة المصرية ويعزز الثقة في مناخ الاستثمار، بما يقود إلى زيادة إنتاج البترول والغاز ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية.
كما عكست طلبات الإحاطة التي تقدم بها بشأن آليات اختيار وإلحاق العمالة المصرية بالخارج، خاصة العمالة الموسمية في موسم الحج، إدراكه لأهمية حماية حقوق العمال المصريين وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، وهي قضايا ترتبط بشكل مباشر بتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل اللائقة لهم.
ورغم هذا التوجه التنموي والتشريعي الواضح، لم يغفل النائب محمد رشوان الدور الإنساني والخدمي المباشر، سواء من خلال القوافل الطبية المجانية، أو متابعة احتياجات المستشفيات، أو حل مشكلات المواطنين اليومية، وهو ما خلق حالة من التوازن بين نائب الخدمات ونائب التنمية.
إن القيمة الحقيقية لأي نائب لا تقاس فقط بعدد الطلبات التي وقع عليها أو التأشيرات التي حصل عليها، بل بقدرته على تحويل احتياجات المواطنين إلى مشروعات دائمة وبنية تحتية مستدامة تغير حياة الناس نحو الأفضل.
ومن هنا، فإن تجربة النائب محمد رشوان تستحق التوقف أمامها؛ لأنها تقدم نموذجًا لنائب يجمع بين المتابعة الميدانية اليومية داخل دائرته، والدور التشريعي والرقابي الفاعل تحت قبة البرلمان، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: بناء بنية تحتية قوية وتنمية مستدامة تترك أثرًا حقيقيًا في حياة المواطنين والأجيال القادمة. فالتاريخ لا يتذكر فقط من قدم خدمة عابرة، بل يتذكر من ترك خلفه مدرسة، ومشروع غاز، ومحطة مياه، وفرصة عمل، ورؤية تنموية صنعت فارقًا حقيقيًا على أرض الواقع.










0 تعليقات